الشيخ الطوسي

209

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

فصل - 9 « في الأمر المعلق بوقت متى لم يفعل المأمور به فيه هل يحتاج إلى دليل في إيقاعه في الثاني أم لا ؟ [ 1 ] » ذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أن الأمر المعلق بوقت إذا لم يفعل المأمور

--> وهنا جواب آخر على هذا الاعتراض أجابه ابن الحاجب ونقله الشيرازي في « التبصرة : 48 » حيث يقول : « لا نسلم هذا . بل بينهما فرق ظاهر ، وهو أن العلة دلالة تقتضي الحكم فتكرر الحكم بتكررها ، والشرط ليس بدلالة على الحكم ، ألا ترى أنه لا يقتضيه وإنما هو مصحح له فدل على الفرق بينهما » . [ 1 ] يدور الخلاف حول الأمر الأول ، وأنه هل يستفاد منه حتما الأمر بالقضاء ، أم أن القضاء يثبت بأمر ثان ؟ فيه قولان : 1 - إن الأمر المعلق بوقت إذا لم يفعل المأمور به فيه احتاج إلى دليل آخر في وجوب فعله وقضائه في وقت آخر . وهذا مذهب جماعة من الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة كابن الحاجب ، وابن السبكي ، والشيرازي ، والجويني ، والغزالي ، والآمدي ، والرازي ، وأبي الخطاب ، وهو مختار جمهور المعتزلة ، ومختار عامة أصحاب الشافعي . وهو أيضا مختار مشايخ الإمامية كالشريف المرتضى والشيخ الطوسي . 2 - أن الأمر الأول يقتضي ضرورة إتيان متعلقه في الأوقات اللاحقة . وهذا الرّأي مذهب جمهور الأحناف كالسرخسي ، والبزدوي ، وابن الهمام ، وأبي زيد الدبوسي والسمرقندي ، ومختار المالكية ، والحنابلة ، وبعض المعتزلة ، وبعض أصحاب الشافعي ، وعامة أصحاب الحديث .